السيد كمال الحيدري

103

الولايه التكوينية (حقيقتها ومظاهرها)

وعن أمير المؤمنين عليه السلام قال : « الاسم ما أنبأ عن المسمّى » « 1 » . والإنباء هو العلامة والكشف والحكاية . وعن الإمام الرضا عليه السلام أيضاً قال : « الأسماء فهي واحدة ، وهى دلالة على المسمّى » « 2 » . وبهذا يتّضح أنّ الاسم بالمعنى الاصطلاحي يلتقى مع المعنى اللغوي في دلالته على المسمّى . الأمر الثاني : أقسام الأسماء الإلهية تقسم الأسماء الإلهية إلى قسمين : القسم الأول : الأسماء الإلهية اللفظية المقصود من الاسم اللفظي هو اللفظ الموضوع لمسمّى خارجي ، فيكون هذا اللفظ علامة وحاكياً عن الواقع الخارجي ، كما هو الحال في الأسماء المتعارفة عندنا حيث وضعت للحكاية عن مسمّيات خارجية وتمييز الذوات الخارجية عن بعضها . ومن الواضح أنّ الاسم اللفظي لا يكون عين المسمّى الخارجي ، لأنّ الاسم اللفظي من مقولة الكيف المسموع ، فتكون حكايته عن الخارج بواسطة الصور والمفاهيم الذهنية ، أمّا الأعيان الخارجية فهي ليست من مقولة الكيف المسموع وإنّما هي إمّا جواهر أو أعراض . إذاً الاسم اللفظي يستحيل أن يكون عين الواقع الخارجي ، وبناءً على هذا فإنّ الذات الإلهية لها أسماء لفظية مجعولة وهى عبارة عن الألفاظ التي

--> ( 1 ) مناقب آل أبي طالب ، ابن شهرآشوب ، تحقيق وتصحيح وشرح ومقابلة : لجنة من أساتذة النجف الأشرف ، 1376 ه - 1956 م ، المطبعة الحيدرية ، النجف الأشرف : ج 1 ، ص 325 . ( 2 ) التوحيد ، مصدر سابق : ص 62 .